أي brand في العالم عنده القدرات اللي عند الأهلي، المفروض يكون في وضع تراكمي؛ كل موسم أعلى من اللي قبله.
بس الأهلي موسم 2025/2026 بيثبت إن الـ brand equity وحده مش كفاية لو الـ operational decisions بتكون غلط.
السؤال اللي الكل بيسأله دلوقتي: مين المشكلة؟
هل المدرب؟
ولا اللاعبين؟
ولا الإدارة كلها؟
الإجابة الصح إن في مشكلة تسويقية وإدارية عميقة اسمها:
Reactive Management
إدارة بتشتغل بردود أفعال مش باستراتيجية. كل قرار بييجي كـ response لأزمة، مش كجزء من رؤية.
ريبيرو اتعين لأن كولر اتطرد مش لأن في vision استراتيجي تطلب ريبيرو تحديدًا.
النحّاس مسك مؤقتًا لأن في فراغ مش لأن في خطة.
توروب اتعين في أكتوبر – وسط الموسم – وهو مش قادر يشيله.
خمس دروس تسويقية من أزمة الأهلي:
١. تغيير القيادة المتكرر بيكسر الـ Brand Identity:
٥ مدربين في ١٨ شهر يعني ٥ فلسفات مختلفة، يعني فريق بيبدأ من الصفر في كل مرة.
في أي شركة: لو غيّرت الـ Marketing Manager كل 3 أو 4 شهور، الجمهور هيحس إن في brand بشخصيات متعددة، مفيش consistency، الـ brand equity بتتآكل لأن مفيش صوت واحد ثابت.
٢. موهبة بدون سيستم = فلوس في الأرض:
زيزو، تريزيجيه، بن رمضان، بن شرقي، إمام، أسماء كبيرة وميزانية ضخمة، بس من غير منهج تكتيكي ثابت يشغّلهم، ومن غير مهاجم صريح قوي يكمّل التشكيلة.
زي اللي بيشغّل influencers كبار من غير funnel محدد أو offer واضح: reach ضخم، conversion معدوم.
المشكلة مش في الـ talent، المشكلة في غياب الـ system.
٣. قرار تعاقدي واحد غلط بيضيّع كل القرارات اللي بعده:
توروب عنده عقد حتى 2027 بدون بند خروج.
يعني لو الأهلي قرّر يغيّره دلوقتي، هيدفع رواتب 4 مدربين في نفس الوقت!
في التسويق: شركات كتير بتتعاقد مع agency أو platform لسنوات بدون exit clause، ولما الـ ROI بيتراجع بتلاقي نفسها محبوسة.
الغلطة مش في التعاقد نفسه، الغلطة في غياب بنود الحماية.
٤. الـ Brand Legacy مش خط دفاع من الـ Operational Failure:
١٢ كأس أبطال أفريقيا، أكبر قاعدة جماهيرية في القارة، بس الناس مش بتقارن بالتاريخ، بتقارن بآخر تجربة.
كل موسم فيه أزمة جديدة، الجماهير بتفقد الثقة ببطء.
في التسويق: الـ brand legacy اللي بيوقّف الـ delivery بيتحول من asset لـ liability.
اسمه كبير لكن تجربته محبطة. وده أخطر من brand صغير بيفشل.
٥. المنافس مش دايمًا الأقوى، الأذكى بيكسب:
الترجّي ميزانيته أقل من الأهلي بكتير، بس عنده مدرب واحد ثابت من سنين، هوية لعب معروفة، ولاعبين متكيفين مع نفس المنهج.
النتيجة: كسب الأهلي مرتين ذهاب وإياب ولأول مرة في التاريخ يكسبه على ملعبه!
في التسويق: الـ competitor الأصغر اللي عنده brand positioning واضح وconsistent execution بيكسب على حساب الـ big brand اللي بيشتغل بـ chaos.
مش مهم تبقى أكبر brand، مش مهم يبقى معاك أغلى لاعبين، اللي بيكسب في النهاية هو اللي عنده System ثابت يشغّل اللي عنده صح.
الأهلي حالة دراسية حقيقية في الفرق بين الـ brand value والـ operational value.
الـ brand value موجود ومحدش بيشكك فيه، لكن الـ operational value – القرارات، العقود، الاستراتيجية – هو المشكلة.
وطول ما الإدارة بتشتغل بـ reactive mode وبتتعامل مع المدرب كـ quick fix بدل ما تبني نظام ثابت، الأزمة هتتكرر، مهما كان الـ legacy كبير!
#ماركتنج_بالعربي #DigitalMarketing #MuhammadWagih #الأهلي